محمد بن الحسن الشيباني
268
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ضلّوا « 1 » به قبل أن يبعث « 2 » الملك . قال ذلك القتيبيّ « 3 » . وقوله - تعالى - : وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ . فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ، ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) ؛ أي : وقع بهم ؛ يعني : أهل مكّة . وفيه تسلية له - عليه السّلام - ووعيد لأهل مكّة « 4 » . وقوله - تعالى - : وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ « 5 » ؛ أي : تحت ملكه وسلطانه وقدرته « 6 » . وقوله - تعالى - : وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ ؛ أي : يرزق ولا يرزق « 7 » . وقوله - تعالى - : وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ ، لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ : إليه القرآن - أيضا . وفيه « 8 » دليل على عموم دعوته وشريعته - عليه السّلام - « 9 » . [ وقوله - تعالى - : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ : أي : ما ضيّعنا
--> ( 1 ) ب : فعلوا . ( 2 ) م : نبعث . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 4 ) سقط من هنا الآيتان ( 11 ) و ( 12 ) ( 5 ) سقط من هنا قوله - تعالى - : وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 ) ( 6 ) سقط من هنا قوله تعالى : قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . ( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى : قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 ) والآيات ( 15 ) - ( 18 ) وقوله تعالى : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ . ( 8 ) ب : وهو . ( 9 ) سقط من هنا قوله تعالى : أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) والآيات ( 20 ) - ( 24 ) . وقوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ويأتي قوله تعالى : وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً .